تخطَّ إلى المحتوى
أدهم محموداستشاري نمو أعمال
مقالأعمال · 3 دقائق قراءة ·

لا أحد أكبر من الفشل: كيف ننظر إلى تعثّر المشاريع؟

تعثّر أصحاب المشاريع لا يستدعي الشماتة. ما الذي علّمتني إياه تجاربي الناجحة والفاشلة عن طبيعة الخسارة في ريادة الأعمال؟

في الفترة الأخيرة، رأيت أكثر من صاحب مشروع كبير يتعثّر؛ منهم من خرج من مشروعه، ومنهم من أغلقه تمامًا. وللأسف، كان تفاعل كثيرين مع هذه الأزمات أقرب إلى الشماتة: «كيف يحدث هذا وأنت خبير في التسويق؟»، «ألم تكن تتحدث عن الأعمال؟»، «ها هو يسقط مثل غيره».

وهذا جعلني أفكر في نقطة مهمة: من خسر في مشروعه غالبًا يمر بأزمة مادية ونفسية تكفيه، ولا يحتاج فوقها إلى شماتة أو تجريح. فالخسارة تجربة صعبة، وفشل مشروع عملت عليه سنوات ليس أمرًا سهلًا على صاحبه، حتى لو كان صاحب خبرة كبيرة. والكلمة الطيبة صدقة، وإذا لم تستطع أن تساعد، فعلى الأقل لا تزد الحمل.

الفشل جزء من الرحلة

أعرف كثيرين مرّوا بخسائر ومشكلات كبيرة في مشاريعهم، واستطاع بعضهم بعد تجاوز الأزمة أن يبني نجاحًا أكبر بكثير مما كان قبلها. وأنا شخصيًا أسست أكثر من مشروع؛ منها مشاريع نجحت بفضل الله وتوفيقه، ومنها مشاريع فشلت فشلًا ذريعًا، لكن هذه التجارب علّمتني ما استفدت منه في المشاريع التالية، وهي بالنسبة لي جزء طبيعي من رحلة الأعمال.

ما يجب أن يفهمه كل من يدخل عالم الأعمال

  • لا أحد أكبر من الخسارة، ولا أحد أكبر من الفشل.
  • نجاحك في 10 تجارب لا يعني أن التجربة الحادية عشرة ستنجح بالضرورة.
  • الخبرة لا تعني العصمة من الخطأ؛ بل كثيرًا ما تتكوّن الخبرة الحقيقية من الأخطاء والخسائر.
  • الأعمال بطبيعتها فيها ربح وخسارة، ونجاح وتعثّر، وقرارات تصيب وأخرى تخطئ.

ولهذا أقول دائمًا في استشاراتي: ليس كل شخص يصلح أن يكون صاحب مشروع، وليس كل شخص يستطيع أن يكون رائد أعمال. فريادة الأعمال ليست فقط أن تعرف كيف تكسب المال، بل أن تعرف كيف تتعامل مع الخسارة، وتتعلم منها، وتراجع قراراتك، وتتحمل مسؤولية اختياراتك، وتنهض لتبدأ من جديد.

تعلّم بدل أن تشمت

بدل أن ننظر إلى تجربة شخص ونشمت في سقوطه، لنتعلم منها. فقد يبني من نشمت فيه اليوم شيئًا أكبر بكثير مما خسره، وقد تكون أنت مكانه غدًا. تعلّم من تجربة غيرك، وقدّم له نصيحة إن استطعت، واترك له مساحة لينهض من جديد.

في النهاية، لا أحد أكبر من الفشل.

محتوى قد يفيدك أيضًا

هل تريد تطبيق ذلك على مشروعك؟ابدأ بمكالمة تعارف مجانية مدتها 15 دقيقة، لنحدد ما يناسب مشروعك.
احجز مكالمة تعارف مجانية